عادل عبد الرحمن البدري

624

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

« وغَمَضَت مَدَاخِلُ العُقول في حَيْثُ لا تَبْلُغُهُ الصِّفاتُ لِتَناوُلِ عِلْم ذَاتِه » ( 1 ) . الغَمْضُ : النومُ العارض ( 2 ) . والغَمْضُ : المطمئنّ من الأرض حتّى يُغيِّب من فيه ، والجمع أغماض وغُموض . وموضع غامض : ضدّ البراح . وما في فلان غميضة ، أي : ما فيه عيب ، وما في الأرض غميضة ، أي ما فيها عيب ( 3 ) . ويُستعار منه للتغافل والتساهل ( 4 ) . وذهب ( عليه السلام ) إلى معنى العجز والانتهاء ، فيقال للأمر الخفيّ والمعتاص : أمر غامض ( 5 ) . وباعتبار النوم والتغافل عن الحلال والحرام قال ( عليه السلام ) واصفاً الإنسان المحتضر : « ويَتَذكّر أَموالاً جَمَعَها ، أَغْمَضَ في مَطَالِبها » ( 6 ) . [ غمط ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في شأن طلحة والزبير : « ولَقَد اسْتَثَبْتُهُما قَبْلَ القِتال ، واستأنَيْتُ بِهما أمام الوِقَاع ، فَغَمطا النِّعْمَةَ وردّا العافية » ( 7 ) . الغَمْط : كفران النعمة وسترها ، والاسِتهانة والاستحقار ، وغَمِط النِّعمة والعافية ، بالكسر ، يَغْمَطُها غَمْطاً : لم يشكُرها . وغَمَط الناس غَمْطاً ، بالفتح : احتقرهم واستصغرهم ، وكذلك غَمَصَهم . وقال بعضُ الأعراب : اغتَمَطْتُه بالكلام واغتَطَطْتُه إذا عَلَوته وقَهَرْتَه . وأغمطت السماءُ وأغَبطَت : دام مطرُها . وسماء غَمَطى : دائمة المطر كَغَبَطى . والغَمْطُ : المطمئنُّ من الأرضِ كالغَمْض . وتَغَمَّط عليه ترابُ البيت ، أي غطّاه حتّى قتله . والغَمْطُ والمُغامَطةُ في الشُّرب : كالغمج ، والفعل يغامط ( 1 ) . والغَمْجَةُ والغُمَجِةُ : الجُرْعَة . يقال : غَمجَ الماءَ يَغْمِجُه ، غَمجاً ، وغَمِجه ، بالكسر ، غَمْجاً : جَرَعه جَرْعاً متتابعاً ( 2 ) . [ غفل ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن غفلة الإنسان ولهوه : « فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إلى الدُّنْيا وتضحك إليه في ظِلّ عَيْش غَفُول ، إذْ وَطِىء الدَّهْرُ به حَسَكَهُ » ( 3 ) . الغفلة : سهو يعتري الإنسان من قلّة

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 125 ضمن خطبة 91 ( الأشباح ) . ( 2 ) مفردات الراغب : 365 ( غمض ) . ( 3 ) جمهرة اللغة 2 : 906 باب الضاد والغين مع ما بعدهما . ( 4 ) مفردات الراغب : 366 . ( 5 ) ينظر أساس البلاغة 2 : 174 ( غ م ض ) . ( 6 ) نهج البلاغة : 160 ضمن خطبة 109 . ( 7 ) نهج البلاغة : 195 ضمن خطبة 137 . ( 1 ) لسان العرب 7 : 364 ( غمط ) . ( 2 ) لسان العرب 2 : 336 ( غمج ) . واستثبتهما ، أي طلبت منهما الرجوع إلى الحق . واستأنيث ، أراد تأنيّه في حقّهما قبل مواقعة الحرب . ( 3 ) نهج البلاغة : 341 ضمن كلام رقم 221 .